خرائط الحقوق · توثيق الحيوات
بطاقة البلد
يُجرّم المغرب الأفعال الجنسية المثلية بالتراضي بموجب الفصل 489 من القانون الجنائي — وهو مقتضى أُدرج في القانون الجنائي لما بعد الاستقلال سنة 1962 — بعقوبة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات سجنًا وغرامة مالية. ويسري هذا القانون على الرجال والنساء على حدٍّ سواء، ويُطبَّق بشكل انتقائي: غالبًا ما تنطلق المتابعات بسبب التشهير عبر الإنترنت أو شكايات تتعلق بـ«الإخلال بالحياء» أو لحظات الظهور العلني، أكثر مما تنطلق عن مراقبة شرطية روتينية. وبين عامَي 2017 و2020 وحدهما، جرت متابعة 838 شخصًا بموجب الفصل 489.
يملك المغرب تاريخًا محليًا لافتًا في النشر والتنظيم في أوساط الميم عين — من مجلات مستقلة وجماعات مجتمعية وحملات واسعة من أجل الحريات الفردية — رغم أنه لم تحصل أي جمعية من مجتمع الميم عين قطّ على ترخيص قانوني داخل البلاد. وقد ازداد تضييق الفضاء المدني في ظل إجراءات حديثة مثل القانون 03-23 (2025). فلا اعتراف بالعلاقات المثلية، ولا حماية من التمييز، ولا أي مسار نحو الاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي.
القانون
يُجرّم الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي، الذي أُدرج في القانون الصادر سنة 1962 بُعيد الاستقلال، «ارتكاب فعل مخلّ بالحياء أو فعل غير طبيعي مع فرد من نفس الجنس». ويُعاقَب على هذا الفعل بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة مالية تتراوح بين 200 و1000 درهم. وخلافًا للمقتضيات التي تُصاغ حول فعل واحد بعينه، يسري الفصل 489 بحسب صياغته على الأفعال المثلية بين أي شخصين، وقد جرى توثيق متابعات في حق نساء إلى جانب متابعات الرجال.
ويُعزَّز الفصل 489 بمجموعة من المقتضيات المتعلقة بالأخلاق. فالفصل 483 (الإخلال العلني بالحياء) كثيرًا ما يُوجَّه إلى جانب الفصل 489 أو بشكل مستقل عنه، خصوصًا ضد الأشخاص غير المتوافقين/ات مع المعايير الجندرية والنساء العابرات، في حين تُجرّم الفصول من 490 إلى 493 العلاقات الجنسية بين غير المتزوجين من جنسين مختلفين. ولأن القانون يقوم على «أفعال» غامضة التعريف لا على الهوية، فإنه يمنح سلطات الإنفاذ هامشًا واسعًا بشكل غير معتاد في تقدير ما يمكن اعتباره دليلًا.
«فعل مخلّ بالحياء أو فعل غير طبيعي مع فرد من نفس الجنس» — السجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 200 إلى 1000 درهم. يسري على الرجال والنساء على حدٍّ سواء. الفصل 483 — الإخلال العلني بالحياء (يُضاف غالبًا). الفصول 490–493 — العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج بين شريكين من جنسين مختلفين (من شهر إلى سنة).
الأدلة وضمانات المحاكمة العادلة
أكثر أشكال الانتهاك توثيقًا في تطبيق القانون بالمغرب هو الإدانة استنادًا إلى اعترافات يتراجع عنها المتهمون/ات لاحقًا بوصفها انتُزِعت تحت الإكراه أو زُوِّرت. فقد أيّدت محاكم إداناتٍ تستند حصريًا إلى تصريحات أدلى بها المعنيون/ات أمام الشرطة، دون شهود أو أدلة داعمة، ودون التحقيق في ادعاءات انتزاع التوقيعات تحت التهديد. وعلى نحو متزايد، يُعامَل محتوى الهواتف وتطبيقات المواعدة المثلية — وبالنسبة للأشخاص العابرين/ات، الملابس والمظهر — بوصفه دليلًا على ارتكاب جريمة.
إن تجريم العلاقات المثلية بالتراضي بين البالغين ينتهك الحق في الخصوصية الذي يكفله العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب سنة 1979؛ والاعتقالات على هذا الأساس تُعدّ احتجازًا تعسفيًا. — آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
أوصت مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان سنة 2019 بنزع صفة الجرم عن العلاقات بالتراضي بين البالغين غير المتزوجين؛ غير أن الحكومة رفضت هذه التوصية. وفي سنة 2024، أعلن وزير العدل عن مسار لإصلاح القانون الجنائي يتّجه نحو نزع التجريم عن العلاقات خارج الزواج في النطاق الخاص، دون أن يلتزم بإلغاء الفصل 489.
حالات موثّقة
أُدين ستة رجال بموجب الفصل 489 بعد تداول مقطع فيديو لحفل خاص على الإنترنت، قدّمته الصحافة بوصفه «زواجًا مثليًا». ووفق محامي الدفاع، لم تقدّم النيابة أي دليل على ارتكاب الرجال للأفعال المنسوبة إليهم. وأعقبت الاعتقالاتِ مظاهراتٌ في الشارع تطالب بمعاقبتهم.
أيّدت محكمة الاستئناف إداناتٍ بموجب الفصل 489 تستند حصريًا إلى تصريحات أُدلي بها أثناء الحراسة النظرية وتراجع عنها أصحابها في المحاكمة. ولم تستمع المحكمة إلى أي شاهد ولم تفحص أي دليل آخر، وأنكر جميع المتهمين التهم أمام المحكمة.
تُوبِعت مراهقتان بموجب الفصل 489 بعد أن صوّرهما أحد أفراد العائلة وهما تتعانقان وأبلغ عنهما الشرطة. أثارت القضية اهتمامًا دوليًا وأُطلق سراح القاصرتين — بما يبيّن أن المقتضى يطال النساء أيضًا وأنه قد يُفعَّل بصور خاصة تُنشر دون موافقة.
بيانات المتابعات
وثّقت مساهمة قُدِّمت سنة 2022 إلى الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة 838 متابعة بموجب الفصل 489 بين عامَي 2017 و2020، مع ارتفاع الأرقام السنوية قبل الجائحة (130 سنة 2017، و147 سنة 2018، و168 سنة 2019، و141 سنة 2020). وأفادت النيابة العامة بأن 170 شخصًا بالغًا وُجِّهت إليهم تهمة العلاقات المثلية سنة 2018. ويشير مراقبون/ات مستقلّون/ات إلى أن هذه الأرقام لا تشمل سوى الحالات الموثّقة وتقلّ كثيرًا عن العدد الحقيقي، إذ تبقى أغلب المتابعات غير مُبلَّغ عنها بسبب الوصم.
دستور 2011
اعتُمد الدستور المغربي الحالي عبر استفتاء سنة 2011، على وقع موجة الاحتجاجات التي قادتها حركة 20 فبراير، وقُدِّم بوصفه نصًّا إصلاحيًا. وهو يكفل المساواة أمام القانون، ويحمي الحق في الحياة الخاصة وسرية المراسلات الشخصية (الفصل 24)، ويُكرّس حريات تأسيس الجمعيات والتجمّع والتظاهر السلمي (الفصل 29). كما يجعل الإسلام دينًا للدولة، والملكَ أميرًا للمؤمنين، ويُحدِث محكمةً دستورية.
ولا يتضمّن النص أي إشارة إلى التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية. فأحكامه المتعلقة بمناهضة التمييز تُعدِّد أسبابًا محميّة — الجنس واللون والمعتقد والثقافة والأصل الاجتماعي أو الجِهوي واللغة والإعاقة — لا تشمل التوجه الجنسي والهوية الجندرية. أما أحكام المساواة الواردة فيه، ومنها ضمان المساواة بين النساء والرجال (الفصل 19)، فهي مقيَّدة صراحةً باحترام «ثوابت المملكة» (الإسلام، والنظام الملكي، والوحدة الترابية)، التي تعمل سقفًا يحدّ من المدى الذي يمكن أن تُقرأ به الحقوق المكفولة.
ضمانات على الورق، وانكشاف في الواقع
بالنسبة لأفراد الميم عين، يكمن التناقض الجوهري في الحق في الحياة الخاصة. فإنفاذ الفصل 489 يقوم بشكل شبه كامل على اقتحام هذا الفضاء بالذات — حجز الهواتف وتفتيشها، والاطّلاع على الرسائل الخاصة، ومتابعات تُبنى على صور مُسرَّبة أو مُتداوَلة دون موافقة أصحابها. وهكذا يتعايش الدستور الذي يكفل الحياة الخاصة مع قانون جنائي يُعاقب على أفعالٍ بالتراضي تُمارَس في الإطار الخاص.
- لا حماية قائمة على التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية في أحكام المساواة أو مناهضة التمييز
- ضمانات المساواة مقيَّدة بـ«ثوابت المملكة»
- الحق في الحياة الخاصة يُنتهَك بانتظام في إطار إنفاذ الفصل 489
- حرية تأسيس الجمعيات يكفلها النص لكنها مشروطة عمليًا بموافقة وزارة الداخلية — وتُرفض مرارًا لجمعيات الميم عين
- قضاء ضعيف وغير مستقل، يجعل الاحتجاج بالحقوق الدستورية في مواجهة القانون الجنائي أمرًا عسيرًا
لم تُستخدَم أي وسيلة دستورية بنجاح للطعن في تجريم العلاقات المثلية. وحيثما تصطدم الحقوق المكفولة بالقانون الجنائي أو بـ«الثوابت»، ظلّت هذه الحقوق، بالنسبة لأفراد الميم عين، حبرًا على ورق إلى حدٍّ بعيد.
لا يوفّر القانون المغربي أي حماية من التمييز القائم على التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية في مجالات الشغل أو السكن أو التعليم أو الصحة. وقد شكّل القانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الساري منذ سنة 2018، مكسبًا بارزًا للترافع عن حقوق النساء، غير أنه يتناول العنف من زاوية التمييز القائم على الجندر ضد النساء، ولا يتضمّن اعترافًا بالعنف القائم على التوجه الجنسي والهوية الجندرية، ولا حمايةً لنساء الميم عين. كما أن الهيئة الدستورية المكلَّفة بمناهضة التمييز لا تتناول التوجه والهوية الجندرية، ويأخذ مراقبون/ات لحقوق الإنسان على القانون مقاربتَه للاغتصاب من منظور الأخلاق والإخلال بالحياء بدل السلامة والاستقلالية الجسدية.
جرائم الكراهية
لا يوجد بالمغرب أي إطار قانوني خاص بجرائم الكراهية يشمل العنف القائم على التوجه الجنسي والهوية الجندرية. فالعنف الموجَّه ضد أفراد الميم عين — من اعتداءات وعنف أسري وعنف «تقويمي» واعتداءات جماعية مُصوَّرة — يُتابَع، إن جرت متابعته أصلًا، بموجب مقتضيات جنائية عامة، دون أي اعتراف بدافعه التمييزي. وانتشاره الموثّق مرتفع: كشفت مسوحٌ رُفِعت إلى الأمم المتحدة سنة 2022 أن 70% من أفراد الميم عين المستجوَبين/ات تعرّضوا/ن للعنف، وأن هذه النسبة ترتفع إلى 82% لدى الأشخاص غير الثنائيين/ات جندريًا وغير المتوافقين/ات مع المعايير الجندرية، وإلى 86.5% لدى النساء العابرات.
الإبلاغ وخطاب الكراهية
يكمن العائق الحاسم في أن الإبلاغ عن العنف يُعرّض الضحية نفسها للمتابعة. فلأن الفصل 489 يُجرّم الضحية ذاتها، يُنظَر إلى أفراد الميم عين على نطاق واسع بوصفهم/ن غير قادرين/ات على اللجوء إلى السلطات بأمان — ما يجعلهم/ن، بحسب توثيق المجتمع المدني، أهدافًا سهلة يتمتّع مَن يعتدي عليهم/ن بإفلات فعلي من العقاب. ولا توجد أي حماية من خطاب الكراهية القائم على التوجه الجنسي والهوية الجندرية: فحملة سنة 2020 على الإنترنت، التي تداولت صورًا وأسماءً وتهديداتٍ تستهدف رجالًا مثليين وثنائيي الميل الجنسي، لم تُتِح أي سبيل للانتصاف لمن جرى كشفهم/ن.
الولوج إلى الصحة
لا يتضمّن النظام الصحي العمومي أي خدمات تراعي التوجه الجنسي والهوية الجندرية، ولا أي مسار معترَف به للرعاية الصحية المؤكِّدة للهوية الجندرية. والأشخاص العابرون/ات مُستبعَدون/ات بوجه خاص، إذ تقطع وثائقُ الهوية غير المطابقة لتعبيرهم/ن الجندري ولوجَهم/ن إلى الخدمات. أما الدعم النفسي والنفسي-الاجتماعي فغائبٌ إلى حدٍّ بعيد في القطاع العمومي، ولا يصل إلى أفراد الميم عين، حين يصل، إلا عبر شبكات مجتمعية غير رسمية تعمل بلا أي غطاء قانوني.
لا تحظى العلاقات المثلية بأي اعتراف قانوني في المغرب. فمدونة الأسرة، التي دُوِّنت لأول مرة سنة 1958 ثم أُصلحت سنتَي 2004 و2024، تستند إلى الفقه المالكي وتُعرّف الزواج بوصفه اقترانًا بين رجل وامرأة. ولا وجود لأي اقتران مدني أو إطار للشراكة المنزلية. كما أن العلاقات خارج إطار الزواج مُجرَّمة هي نفسها بموجب الفصل 490، بحيث تنطوي أي علاقة حميمة خارج الزواج على خطر قانوني بصرف النظر عن التوجه.
إصلاح مدونة الأسرة لسنة 2024
في دجنبر 2024، وعقب توجيهٍ ملكي وأكثر من عام من المشاورات، كشفت الحكومة عن إصلاح واسع لمدونة الأسرة — يُحدِّث القواعد المتعلقة بالزواج والطلاق والحضانة والإرث، ويعترف بالعمل المنزلي، ويُقيِّد تعدد الزوجات دون أن يُلغيه. غير أن الإصلاح ترك على حالها أكثر المسائل اتصالًا بأفراد الميم عين: فلم يُورِد أي مقتضى بشأن العلاقات المثلية، ورفض الاعتراف بالأطفال المولودين خارج إطار الزواج، وأبقى على تجريم العلاقات خارج الزواج.
وظلّ نزع التجريم عن العلاقات الرضائية خارج نطاق الإصلاح. فقد سبق لهيئة رسمية لحقوق الإنسان أن أوصت سنة 2019 بنزع صفة الجرم عن العلاقات الرضائية بين بالغين غير متزوجين، وتحدّث وزير العدل سنة 2024 عن توجّهٍ نحو نزع التجريم عن العلاقات خارج الزواج في النطاق الخاص — لكن لم تُعتمَد أيٌّ من المبادرتين، ولم تبلغ أيٌّ منهما حدّ إلغاء الفصل 489. ولم توصِ أي جهة رسمية بالاعتراف بالعلاقات المثلية.
التبنّي والكفالة
لا يُقرّ القانون المغربي التبنّي بمعنى قطع نسب الطفل وإحلال نسبٍ آخر محلّه، وهو ما يحظره إطار الفقه الإسلامي الذي تنتمي إليه مدونة الأسرة. وعوضًا عن ذلك، يعترف القانون بالكفالة — وهي شكل من أشكال الرعاية القانونية يمنح الرعاية دون أن يُنشئ نسبًا. والكفالة مقصورة على طالبيها من المسلمين/ات، وعمليًا على الأزواج المتزوجين أو الأفراد العُزّاب؛ ولا سبيل أمام الأزواج من نفس الجنس إلى كفالة مشتركة، فيما يُقصي التجريمُ أفرادَ الميم عين الظاهرين/ات من المسطرة برمّتها.
لا يوفّر المغرب أي اعتراف قانوني بالنوع الاجتماعي للأشخاص العابرين/ات. فإطار الحالة المدنية يتعامل مع الجنس بوصفه ثابتًا وثنائيًا، ولا توجد أي مسطرة إدارية أو قضائية تتيح تغيير الاسم أو خانة الجنس في الوثائق الرسمية بما يطابق الهوية الجندرية. ومن ثَمّ يتعذّر على الأشخاص العابرين/ات حيازة وثائق تطابق حقيقتهم/ن، بما يترتّب على ذلك من عواقب وخيمة في الشغل والتنقّل والصحة وفي كل تعامل مع السلطات.
الأشخاص العابرون/ات والتجريم
يتعرّض الأشخاص العابرون/ات — ولا سيّما النساء العابرات — لتجريم فعلي بموجب الفصل 489 ومقتضيات الإخلال بالحياء (الفصل 483)، إذ يُعامَل المظهرُ نفسه — الملابس ومساحيق التجميل وطريقة التحرّك في الفضاء العام — بوصفه دليلًا. ويُوثَّق تعرّضُ نساء عابرات للاعتقال التعسفي، ولحجز وثائق هويتهنّ، ولنشر أسمائهنّ ووجوههنّ دون موافقتهنّ، ولقطع ولوجهنّ إلى الشغل والسكن. وتُبلّغ النساء العابرات عن واحدة من أعلى نسب العنف التي رصدتها مسوحٌ رُفِعت إلى الأمم المتحدة سنة 2022 — 86.5% — ويغدو الرحيل عن البلاد، بالنسبة للكثيرات، السبيل الوحيد المتاح.
الأشخاص حاملو/ات الصفات الجنسية البينية (إنترسكس)
لا يملك المغرب أي إطار قانوني يحمي حقوق الأشخاص حاملي/ات الصفات الجنسية البينية أو سلامتهم/ن واستقلاليتهم/ن الجسدية. فالتدخّلات الطبية غير الرضائية التي تُجرى على الأطفال حاملي/ات الصفات البينية بهدف «تطبيع» الصفات الجنسية تظلّ غير منظَّمة، دون أي اشتراط للموافقة أو رقابة مستقلة. وتبقى قضايا البينيين/ات جنسيًا شبه غائبة كليًا عن القانون والنقاش العام والترافع المنظَّم.
مجتمع مدني محروم من الوجود القانوني
لم تحصل أي منظمة من مجتمع الميم عين قطّ على ترخيص قانوني في المغرب. وتخضع الجمعيات لظهير 1958 المتعلق بحق تأسيس الجمعيات، الذي يكتسب بموجبه التجمّعُ وجودَه القانوني بإيداع تصريح وتسلُّم وصلٍ رسمي من السلطات. لكن السلطات تكتفي عمليًا بحجب هذا الوصل عن المنظمات العاملة في مجال التوجه الجنسي والهوية الجندرية. كما أن بندًا في الظهير يمنع الجمعيات التي يُعَدّ غرضها منافيًا للأخلاق الحميدة أو للدين الإسلامي أو للنظام الملكي يمنح المسؤولين أساسًا فضفاضًا وغامض الصياغة للرفض.
جدار الترخيص
المجموعة الأولى من نوعها، التي تأسّست سنة 2004، تقدّمت مرارًا بطلب الاعتراف القانوني فرُفض طلبها في كل مرة؛ وبحلول سنة 2008 كانت قد نقلت أنشطتها إلى الخارج لتتمكّن من العمل أصلًا. أما منظمة مجتمعية تسعى إلى تسجيل نفسها منذ دجنبر 2016 فيُرفض طلبها باستمرار. ولم يعترف أي قضاء مغربي قطّ بالوجود القانوني لأي جمعية من مجتمع الميم عين — فلا وجود لأي سابقة تأسيسية يُبنى عليها، بل جدارٌ قائمٌ من الرفض الإداري.
فضاء مدني يزداد ضيقًا
تقلّص المناخ العام للمجتمع المدني. فقد وثّقت أعمالُ رصدٍ مستقلة سنة 2024 الرفضَ المنهجي لتسجيل المنظمات المدافعة عن الفئات المهمَّشة، إلى جانب المراقبة وعرقلة قدرتها على كراء الفضاءات أو الاحتفاظ بحسابات بنكية. وزاد القانون 03-23 (المعتمَد سنة 2024، المنشور سنة 2025) من تقييد صفة المجتمع المدني في رفع بعض الدعاوى القضائية. وفي أواخر سنة 2025، حشدت حركةُ الاحتجاج اللامركزية «جيل زد 212» (GenZ 212) شبابًا في مختلف أنحاء البلاد؛ ورغم أن مطالبها لم تتضمّن حقوق الميم عين، أفاد ناشطون/ات كوير ونسويون/ات شاركوا/ن فيها بأنهم/ن استُهدِفوا/ن تحديدًا، إذ نفذت الشرطة إلى هواتفهم/ن لبناء ملفات جنائية.
التعبير والظهور
لا يمكن تنظيم أي مسيرة فخر أو أي فعالية ثقافية كويرية علنية؛ وأي محاولة من هذا القبيل تُعرّض أصحابها للاعتقال. وقد منعت الدولة كتبًا تتناول المثلية، وسعت دوريًا إلى إحكام السيطرة على الكلام الرقمي، بما في ذلك مشروع قانون سنة 2020 بشأن مواقع التواصل — سُحب بعد احتجاج عام — كان سيُجرّم طيفًا واسعًا من التعبير على الإنترنت. والفضاء الرقمي مُراقَب، وقد بيّنت حملةُ التشهير سنة 2020 مدى سرعة انقلابه ضد أفراد الميم عين. ويبقى جزء كبير من أبرز أشكال التعبير الكويري في المغرب مستمرًّا انطلاقًا من الشتات وفي فضاءات مجتمعية شبه سرّية.
طالبو/ات اللجوء من أفراد الميم عين المغاربة في الخارج
تُعدّ فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وألمانيا وهولندا من أبرز وجهات المغاربة من أفراد الميم عين الباحثين/ات عن اللجوء. وتعترف بهم/ن الأنظمة الأوروبية بوصفهم/ن منتمين/ات إلى فئة اجتماعية معيّنة — وهي أحد أسباب الحماية في قانون اللجوء — استنادًا إلى التجريم والرفض الأسري وغياب أي حماية من الدولة.
ولأنه لا توجد أي جمعية من مجتمع الميم عين مسجَّلة قانونيًا داخل المغرب، يتعذّر على طالبي/ات اللجوء الحصول على رسائل الدعم التي قد توفّرها لولا ذلك منظمةٌ موجودة داخل البلاد. ولذلك يستند تقييمُ المصداقية إلى أدلة موثَّقة بشأن بلد المنشأ — الفصل 489، وأرقام المتابعات، وحملة التشهير عبر الإنترنت سنة 2020، والمساهمات المقدَّمة إلى الاستعراض الأممي — إلى جانب مساعدة شبكات دعم منبثقة عن الشتات.
نظام لجوء داخلي هشّ
المغرب طرفٌ في اتفاقية اللاجئين لسنة 1951 وبروتوكولها لسنة 1967، وقد صادق كذلك على الاتفاقية الإقليمية للاجئين الصادرة عن منظمة الوحدة الأفريقية. وأنشأ مرسومٌ ملكي سنة 1957 مكتبًا للاجئين، أُعيد تفعيله سنة 2013 بالتوازي مع استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء. غير أن قانونًا وطنيًا للجوء صيغ قبل أكثر من عشر سنوات لم يُعتمَد قطّ، ولا سبيل إلى تقديم طلب لجوء على الحدود، وتتولّى عمليًا وكالةُ الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحديدَ صفة اللاجئ. وبالنسبة لأفراد الميم عين، نادرًا ما يكون التماسُ الحماية داخل بلدٍ يُجرّمهم/ن خيارًا واقعيًا.
بلد عبور
المغرب أيضًا نقطةُ عبور رئيسية للمهاجرين/ات وطالبي/ات اللجوء من أفريقيا جنوب الصحراء الساعين/ات إلى بلوغ أوروبا. ويواجه أفراد الميم عين ضمن هذه الحركات هشاشةً مضاعفة — التجريم والعنصرية والتعرّض للعنف عند الحدود، بما في ذلك الأحداث المميتة التي شهدها معبر مليلية سنة 2022. ويتركهم/ن غيابُ نظام لجوء فاعل بلا حماية رسمية تُذكَر.
صادق المغرب على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية سنة 1979، وهو مُلزَمٌ بأبرز معاهدات حقوق الإنسان. وقد قدّمت ائتلافاتٌ من المجتمع المدني تقارير ظلّ إلى دورات الاستعراض الدوري الشامل المتعاقبة وإلى هيئات المعاهدات، موثِّقةً تطبيقَ الفصل 489 وآثاره — وعلى أوسع نحو في استعراض سنة 2022 الذي تضمّن أرقامًا دقيقة عن المتابعات بين 2017 و2020. وقد قرّرت آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مرارًا أن تجريم العلاقات المثلية بالتراضي ينتهك الحق في الخصوصية والحق في عدم التمييز.
وفي سنة 2019، أوصت مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بنزع التجريم عن العلاقات الرضائية بين بالغين غير متزوجين، مستندةً صراحةً إلى المعايير الدولية؛ غير أن الحكومة رفضت التوصية. وعلى مدى دورات الاستعراض، دأب المغرب على رفض التوصيات الداعية إلى إلغاء الفصل 489، مدافعًا عن المقتضى باسم الهوية الوطنية والدينية — وهو موقفٌ تجلّى حين قلّل مسؤولٌ رفيع علنًا من شأن أفراد الميم عين غداة استعراضٍ في جنيف.
| الآلية / السنة | التوصية أو النتيجة | ردّ الدولة |
|---|---|---|
| 1979 — التصديق على العهد الدولي | يُلزِم المغرب بالخصوصية وعدم التمييز | الإبقاء على الفصل 489 |
| 2008 — الاستعراض الدوري (الدورة 1) | إثارة نزع التجريم من عدّة دول | أُحيط علمًا — دون إجراء |
| 2012 — الاستعراض الدوري (الدورة 2) | توصيات بشأن التوجه والهوية الجندرية | أُحيط علمًا |
| 2016 — اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (العهد الدولي) | الحثّ على إلغاء الفصلين 489 و490 | دون إجراء |
| 2017 — الاستعراض الدوري (الدورة 3) | التوصية بنزع التجريم؛ تقرير ظلّ من المجتمع المدني | رُفضت؛ مسؤولٌ يقلّل من شأن أفراد الميم عين بعد جنيف |
| 2017 — الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة | التشكيك في تجريم العلاقات خارج الزواج | لا ردّ جوهري |
| 2019 — مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان | توصي بنزع التجريم عن العلاقات الرضائية خارج الزواج | رفضتها الحكومة |
| 2019 — مجلس أوروبا (الجمعية البرلمانية) | الدعوة إلى وقف تطبيق الفصل 489 ومقتضيات العلاقات خارج الزواج | لا تغيير |
| 2022 — الاستعراض الدوري (الدورة 4) | تقرير الظلّ يوثّق 838 متابعة؛ دولٌ توصي بإلغاء الفصل 489 | عدم قبول توصيات نزع التجريم |
| 2022 — مساهمة أمام لجنة سيداو | إثارة أثر التجريم على النساء المثليات وثنائيات الميل الجنسي | ردّ محدود |
أرشيف حركة
لمحةٌ، لا صورةٌ كاملة
هذه القائمة ليست شاملة ولا تدعي أنها كذلك بأيّ حال، فهي لا تُحصي كلّ التجمّعات والمبادرات العاملة في البلاد. إنّها تقدّم لمحةً عن الالتزام والمثابرة اللذين طبعا التنظيم الكويري هنا على مدى العقود الأخيرة — عملٌ أُنجز، في كثيرٍ من الأحيان بصمتٍ وتحت وطأة مخاطر حقيقية، على يد تجمّعاتٍ وأفرادٍ أكثر بكثيرٍ ممّا يمكن لأرشيفٍ واحدٍ أن يحويه.
وكلّ تجمّعٍ أو مبادرةٍ يرغب في أن يكون جزءًا من Carto-Queer NA مدعوٌّ/ة إلى التواصل معنا، لنواصل معًا إغناء هذه الذاكرة الجماعية.
تواصلوا معنا←عن المجلة
«مثلي» (mithly.net) مجلةٌ كانت مخصَّصةً للمثليات والمثليين وثنائيي/ات الميل الجنسي والترانس في المغرب والعالم العربي. سعت إلى توثيق ما يعيشه أفراد هذه المجتمعات من تحدياتٍ وأفراحٍ ومخاوفَ يومية — توثيقٌ رأت فيه قيمةً كبرى لفهم سُبل تماهي أفرادها فيما بينهم/ـنّ، ولإدراك ما تنشده هذه الجماعة التي تعيش في واحدةٍ من أكثر مناطق العالم اضطرابًا اجتماعيًّا وسياسيًّا. أولت «مثلي» قيمةً عاليةً للتعبير عن الذات بأيّ شكلٍ كان، وأملت أن تكون مرشدًا ومُنصِتًا لكلّ من يزورها، وعمدت إلى تعميم مقالاتها بعدّة لغاتٍ كي لا تُقصي أحدًا.
الاسم
«مثلي» كلمةٌ عربيةٌ تقابل «gay». اختارت المجلة هذا الاسم عن قصد، ضمن سعيها إلى منح الصوت لأفراد مجتمع الميم-عين في المغرب. وقد قدّمت رهاب المثلية بوصفه نابعًا من نقص المعرفة — خوفًا من مجهول — ورأت في صفحاتها وسيلةً لتقديم لمحةٍ، وإن كانت موجزة، عن حياة المجتمع وأفكاره، إيمانًا منها بأنّ الفهم خطوةٌ نحو الاعتراف والقبول والإدماج.
النشأة
أطلقت منظمة «كيف كيف» مجلة «مثلي» في أبريل 2010، وتُوصَف عمومًا بأنّها أوّل مجلةٍ لمجتمع الميم-عين في المغرب — بل وفي العالم العربي. مُوّلت المجلة من «كيف كيف» والاتحاد الأوروبي، ووُزِّعت طبعتها الورقية الأولى (نحو 200 نسخة) سرًّا، إذ لم تحصل على الترخيص القانوني اللازم للنشر؛ ورافقتها نسخةٌ إلكترونية.
منشورات
ملاحظة حول الأرشفة: لا تملك NACSP أيًّا من هذه المواد ولا تدّعي أيّ حقوقٍ عليها، إذ تعود ملكية «مثلي» وجميع محتوياتها إلى أصحابها/ـاتها الأصليّين/ات. تُحفَظ هذه الملفات هنا فقط في إطار جهودنا للأرشفة والحفظ، حتى يبقى هذا العمل المجتمعي في المتناول. إذا كنتَ/كنتِ من أصحاب/ـات الحقوق وترغب/ين في إزالة ملفّ، يُرجى التواصل معنا.
عن المجلة
«أصوات» مجلةٌ كويريةٌ تحرّريةٌ من المغرب. صدرت أوّل مرّة في مطلع العقد الثاني من الألفية في صيغةٍ شهريةٍ قابلةٍ للتحميل، وأصدرت أربعةً وعشرين عددًا قبل أن تتوقّف في دجنبر 2014 حين انخرط فريقها في أشكالٍ أخرى من العمل النضالي الكويري. ثمّ عادت بفلسفةٍ تحريريةٍ متجدّدةٍ وهويةٍ بصريةٍ جديدة، منتقلةً من التحميل الشهري إلى نشر محتوًى يوميٍّ مباشرةً عبر موقعها.
الاسم والمثلث المقلوب
«أصوات» تعني الأصوات. يحمل شعار المجلة عنوانها بالعربية والأمازيغية والإنجليزية، ورمزها مثلثٌ مقلوبٌ يحمل الحرف الأوّل من الاسم في كلٍّ من الكتابات الثلاث. كان المثلث الوردي المقلوب من الشارات المستعملة في معسكرات الاعتقال النازية لتمييز المعتقَلين/ات بسبب المثلية الجنسية؛ وتستعيده المجلة تذكيرًا باضطهاد الأشخاص المستهدَفين/ات على أساس التوجّه الجنسي — سجنًا وقتلًا — وهو واقعٌ تصفه بأنّه ما يزال قائمًا في المغرب ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها.
الخطّ التحريري
تُدرج المجلة عملها ضمن تقاطعية القضايا وترابط الحركات الاجتماعية. وتلتزم بتخصيص حيّزٍ واسعٍ للنساء والأشخاص الترانس ووضع حدٍّ لتهميش هذه الفئات في تناولها لقضايا مجتمع الميم-عين، وبالتفكير في مستقبلاتٍ بديلةٍ لهذه النضالات خارج النماذج الأوروبية المركزية.
وقد عادت «أصوات» في سياق تجريمٍ مستمرٍّ — الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي — وعنفٍ متصاعدٍ ضدّ أفراد مجتمع الميم-عين، يقابله حَراكٌ مجتمعيٌّ وجهودُ دفاعٍ قانونيٍّ غير مسبوق٫ المجلة حاليا متوقفة.
المنشورات والموارد
الروابط والتواصل
ملاحظة حول الأرشفة: لا تملك NACSP أيًّا من هذه المواد ولا تدّعي أيّ حقوقٍ عليها، إذ تعود ملكية «أصوات» وجميع منشوراتها إلى أصحابها/ـاتها الأصليّين/ات. تُحفَظ هذه الملفات هنا فقط في إطار جهودنا للأرشفة والحفظ، حتى يبقى هذا العمل المجتمعي في المتناول. إذا كنتَ/كنتِ من أصحاب/ـات الحقوق وترغب/ين في إزالة ملفّ، يُرجى التواصل معنا.
عن التجمّع
«إليل» (Elille) تجمّعٌ مغربيٌّ مستقلٌّ يُعنى بالإدماج والتنوّع الاجتماعي والمساواة الجندرية. بدأت فكرته في 2019 وتأسّس رسميًّا في ماي 2020، انطلاقًا من رغبةٍ بسيطةٍ وعميقةٍ في آنٍ واحد: خلق فضاءٍ تجد فيه كلُّ الأصوات وكلُّ الهويات وكلُّ الاختلافات مكانها. يضمّ التجمّع ناشطين/ات وفنانين/ات وفنّاني/ات النضال (artivistes)، تجمع بينهم/ـنّ قناعةٌ واحدة: أنّ الفن والثقافة والتفكير النقدي روافعُ قويةٌ لتحويل المجتمع. ومن خلال أعماله، يسعى «إليل» إلى بناء الجسور، ومنح الظهور للأصوات التي لا تُسمَع بما يكفي، وإلهام تغييراتٍ فعليةٍ نحو مزيدٍ من العدالة والإنصاف.
المهمّة والهدف
تتمثّل مهمّة «إليل» في جعل الثقافة والفنون والإعلام أداةً لتعزيز الإدماج والتنوّع الاجتماعي. أمّا هدفه الرئيس فهو إبداع مشاريع فنيةٍ وثقافيةٍ وإنتاجها ونشرها، مشاريعَ تناهض اللامساواة وتحتفي بالمساواة والإنصاف.
مجالات العمل
يتجسّد عمل التجمّع عبر ثلاثة محاور رئيسة:
- إنتاج محتوًى إعلاميٍّ بديلٍ يمنح الكلمة للأصوات التي لا تُسمَع بما يكفي.
- إبداع مشاريع فنيةٍ وثقافيةٍ تروي نضالات الإدماج والمساواة وتضخّم صداها.
- تصوّر مبادرات مبتكرةٍ وتطويرها لتعزيز العدالة الاجتماعية والتنوّع.
الرؤية
عالمٌ يجد فيه الجميع مكانه، بمنأى عن أشكال التمييز المرتبطة بالجندر أو الطبقة أو العِرق أو بأيّ شكلٍ آخر من أشكال اللامساواة.
القيم
المشاريع
ملاحظة حول الأرشفة: لا تملك NACSP أيًّا من هذه المواد ولا تدّعي أيّ حقوقٍ عليها، إذ تعود ملكية «إليل» وجميع إنتاجاتها إلى أصحابها/ـاتها الأصليّين/ات. تُحال هذه الملفات والروابط هنا فقط في إطار جهودنا للأرشفة والحفظ، حتى يبقى هذا العمل المجتمعي في المتناول. إذا كنتَ/كنتِ من أصحاب/ـات الحقوق وترغب/ين في إزالة عنصرٍ ما، يُرجى التواصل معنا.
عن المجموعة
«نسويات» مجموعةٌ نسويةٌ لنساء* كويريات وأشخاص ترانس، تأسّست في المغرب بهدف المناهضة السلمية لجميع أشكال العنف والتمييز القائمة على التوجّه الجنسي أو الهوية الجندرية أو التعبير الجندري، الممارَسة ضدّ الفئات المهمَّشة في البلاد.
نساء*: وفق تعريف المجموعة، كلُّ مَن تُعرّف نفسها كامرأة — النساء السيس والنساء الكويريات والنساء الترانس — إضافةً إلى الأشخاص الترانس وغير التنائيين/ات الهوية الجندرية.
الرؤية
تسعى المجموعة إلى مجتمعٍ مغربيٍّ يَعترف بالحقوق الإنسانية لجميع الأشخاص — الجنسية والجسدية والاجتماعية والسياسية والمدنية والثقافية — ويحترمها ويعمل على تعزيزها.
المهمّة
تدافع «نسويات» عن حقوق الإنسان لمجتمع الميم-عين في المغرب من خلال إنشاء مساحاتٍ آمنةٍ وشاملةٍ ومنصِفةٍ للمجتمع والحفاظ عليها. كما تشجّع المجتمعَ وتدعمه على الظهور والتعبير عن صوته بحرية ودون خوف، وذلك عبر الفن النضالي (Artivisme) والحملات وإنتاج المعرفة.
القيم
تتبنّى المجموعة نهجًا نسويًا وتقاطعيًا في عملها وأدواتها لمناهضة جميع أشكال الاضطهاد التي تَعدّها مترابطة. وهي تُقرّ بأنّ التوجّه الجنسي والهوية أو التعبير الجندري مترابطةٌ ومتأثّرةٌ بالعِرق/الإثنية والجندر والثقافة والسنّ ووضع القدرة والطبقة والمعتقد وسماتٍ اجتماعيةٍ أخرى. وتلتزم «نسويات» بتعزيز المساواة كي يعيش الجميع بكرامةٍ واحترام.
همونا — مسلسل ويب
«همونا» (كلمةٌ بالدارجة المغربية تقابل They/Them) مسلسل ويب من إنتاج المجموعة بالدارجة المغربية، يتناول حيوات وتحديات وأحلام النساء الكويريات والباي والترانس والأشخاص غير التنائيين/ات الهوية الجندرية في المغرب والمهجر. ويستند إلى قصص حقيقية لنساء كويريات التقت بهنّ المجموعة وأجرت معهنّ مقابلات.
المنشورات والموارد
الروابط والتواصل
ملاحظة حول الأرشفة: لا تملك NACSP أيًّا من هذه المواد ولا تدّعي أيّ حقوقٍ عليها، إذ تعود ملكية «نسويات» وجميع منشوراتها إلى أصحابها/ـاتها الأصليّين/ات. تُحفَظ هذه الملفات هنا فقط في إطار جهودنا للأرشفة والحفظ، حتى يبقى هذا العمل المجتمعي في المتناول. إذا كنتَ/كنتِ من أصحاب/ـات الحقوق وترغب/ين في إزالة ملفّ، يُرجى التواصل معنا.